الأحد، 22 فبراير 2015

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

"لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم" وهو الذكر الذي ختم به النبي الاكرم –صلى الله عليه وآله- دعاءه الشريف حيث قال في مقطعه الختامي: "اللهم ... اسالك بعزة ذلك الاسم ان تصلي على محمد وآل محمد وأن تصرف عني وعن أهل حزانتي وجميع المؤمنين والمؤمنات جميع الآفات والعاهات، والأعراض والامراض، والخطايا والذنوب، والشك والشرك، والكفر والشقاق، والنفاق والضلالة والجهل والمقت، والغضب والعسر، والضيق وفساد الضمير، وحلول النقمة وشماتة الاعداء وغلبة الرجال، انك سميع الدعاء، لطيف لما تشاء ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم" 

السبت، 21 فبراير 2015

ما يقول إذا استصعب عليه أمر

روى ابن السني عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن سهلا».
ما يقول إذا تعسرت معيشته روى ابن السني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم «ما يمنع أحدكم إذا عسر عليه أمر معيشته أن يقول إذا خرج من بيته: بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم رضني بقضائك، وبارك لي فيما قدر حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت».

شرح دعاء:

اللّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ، وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ))([1]).

وفي رواية: ((...من الفقر، والفاقة, والقلة، والذلة, والعيلة...))([2]).

المفردات:

الفقر: أصله كسر فقار الظهر، وهو خلوّ ذات اليد من المال، سواء عنده بعض كفايته، أو لم يجد كفايته.

الفاقة: شدة الحاجة إلى الخلق.

القلة: قلة الشيء من قلة المال أو قلة أبواب الخير, أو قلة العدد أو المدد .. إلخ.

الذلة: الصغار والهوان، مثل انحطاط القدر عند الناس.

العيلة: الفقر، وهو خلوّ اليد من الرزق.

الشرح:

قوله: ((اللَّهم إني أعوذ بك من الفقر)) أي: يا اللَّه أعذني من عدم كفايتي من المال الذي أقوت به نفسي، وأهلي، وأولادي، وأخاف من أن يؤدي بي إلى عدم الصبر، وإلى التسخّط وعدم القناعة، وتسلّط الشيطان عليَّ بذكر نعم الأغنياء، وأعذني يا إلهي من شدة الحاجة إلى الخلق، والتعرّض لهم بالسؤال والطلب والاحتياج إلى غيرك، أستعيذ منهما لأنهما قد يفضيان إلى الخلل في الدين والمروءة والعزة.

قوله: ((القلة)) - بالكسر-: أعوذ بك من قلّة المال, التي يخاف منها قلّة الصبر من الإقلال، أو المراد قلة أبواب الخير والبر، أو قلة العدد، أو المدد، أو قلة الأنصار([3])، ولا مانع من إرادة الجميع، أي قِلَّة كانت؛ لأن الأصل بقاء العموم على عمومه، ما لم يأت مخصِّص، ولم يخصِّصِ الشارع بفرد من هذه الأفراد، ولم يحدد نوعاً من أنواع الإقلال، واللَّه عز وجل أعلم.

قوله: ((الذلة)): أن أكون ذليلاً في أعين الناس يستحقروني، ويستخفّون بشأني, والتذلّل للأغنياء على وجه المسكنة, أو المراد الذلّة الحاصلة من المعصية، والخطيئة([4]) , ولا مانع من إرادة الجميع؛ لأنه لم يخصِّص نوعاً من أنواع الذلة كما سبق, وهذا من جوامع الكلم التي أوتيها نبيُّنا صلى الله عليه وسلم .

قوله: ((وأعوذ بك أن أظلم)): أعوذ بك أن أعتدي، وأجور في حقٍّ من حقوقك, أو في حقٍّ من حقوق خلقك.

قوله: ((أو أُظلم)): أي أعوذ بك أن يقع عليَّ ظلمٌ وبغي, من العباد بغير حقٍّ.

استعاذ صلى الله عليه وسلم  من هذه الأمور؛ لما فيها من شدّةٍ في النفس، ونقصٍ في الدين من الإخلال عن كثير من العبادات، والتسخّط على اللَّه عز وجل ، وعدم الصبر، والقناعة، وإتعاب العقل والبدن بالتفكير والهمّ، والحزن، فلا تطيب الحياة، ولا ترضى النفس.